الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

306

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

7 الحكمة ( 135 ) وقال عليه السلام : مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً - مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ - وَمَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ - وَمَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ - وَمَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ قال الرضي وتصديق ذلك كتاب الله قال الله في الدعاءادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ - وقال في الاستغفاروَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نفَسْهَُ - ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَحِيماً - وقال في الشكرلَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ - وقال في التوبة - إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ - ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ - وَكانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً أقول : نقلناه في هذا الفصل لكون جملة « وتصديق ذلك » إلى آخرها من كلامه عليه السلام على الأصح دون كونه من كلام الرضي ، ولخلو ابن ميثم الذي نسخته بخط مصنفّه من فقرة « قال الرضي » ( 1 ) و ( الخطية ) أيضا خالية منها و ( المصرية ) الأولى أيضا خالية منها ، وانما زادها في الثانية اخذا من ابن أبي الحديد ، لكن ابن أبي الحديد وإن زادها إلّا انهّ قال : في بعض الروايات أن الجملة من كلامه عليه السلام . . . إلخ ( 2 ) . قلت : ولو كانت الجملة من كلام الرضي رضي اللّه عنه عنه لقال : « وتصديق قوله عليه السلام » لا أن يقول : « وتصديق ذلك » ، فان التعبير يشهد بكونه كلامه عليه السلام

--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 5 : 317 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 331 .